هذا هو الجزء الأول من سلسلة من عشرة أجزاء عن بناء مساند، نظام دعم الأعمال الداخلي الذي بنيته في زين.
كل شركة اتصالات كبيرة تعمل على نظام دعم أعمال (BSS). ونحن كذلك — منصة من مورّد تدير جوهر الأعمال. لكن كلمة «جوهر» هي مربط الفرس. فالواقع اليومي لفرق الأعمال مليء باحتياجات لا يغطيها الجوهر أبدًا: استعلام لا يوفره النظام، وإجراء عمل يعيش فقط في سلاسل البريد الإلكتروني، وتقرير يحتاج ثلاث إدارات لتجميعه.
الإجابة المعتادة هي طلب تغيير من المورّد. وهنا تبدأ قصتنا: العروض التي وصلتنا مقابل الوظائف التي نحتاجها كانت، بتلطّف، مبالغًا فيها. ليست مكلفة بمعنى «لنتفاوض»، بل بمعنى «لنعد التفكير في نهجنا بالكامل».
لحظة البناء أم الشراء
نقاشات البناء مقابل الشراء تدور عادة حول المخاطر. الشراء يبدو آمنًا: عقد، واتفاقية مستوى خدمة، وجهة تُلام عند الخطأ. والبناء يبدو محفوفًا بالمخاطر: ماذا لو لم يكتمل؟ ماذا لو غادر المهندس الوحيد الذي بناه؟
لكن هناك خيارًا ثالثًا مختبئًا داخل «البناء»: ابنِ صغيرًا، وأثبت القيمة، ولا تنمُ إلا بقدر نمو الثقة. لم نقرر استبدال نظام الـ BSS — فذلك ضرب من الخيال. قررنا بناء نظام مرافق لكل ما لا يفعله الـ BSS. وهذه إعادة الصياغة كانت جوهرية: قلّصت المخاطرة من «استبدال منصة حرجة» إلى «إطلاق ميزة مفيدة واحدة لفريق أعمال واحد».
وهذا النظام المرافق احتاج اسمًا. مساند هو من يسندك ويقف خلفك — وهذا بالضبط ما رسمناه له: ليس نجم العرض، بل النظام الذي يجعل عمل الجميع ممكنًا.
البداية وحيدًا
في عام 2023، بدأ مساند بفريق من شخص واحد بالضبط: أنا. يبدو ذلك بطوليًا في تدوينة؛ أما عمليًا فقد فرض انضباطًا خدم المشروع جيدًا. عندما تكون وحدك، كل قرار معماري هو وعد سيدفع ثمنه مستقبلك. تختار تقنية مجرّبة ومملة. تؤتمت النشر من اليوم الأول لأنه لا يوجد أحد غيرك لإطلاق الإصدارات. وتكتب كودًا يستطيع المهندس التالي التقاطه — لأنك تبني للفريق الذي تأمل أن يكون لديك، لا للفريق الذي أنت عليه الآن.
معظم الوظائف الموجودة في مساند اليوم بُنيت في تلك المرحلة الفردية، قبل أن ينضم زميل ويتحول دوري نحو القيادة التقنية. والدروس المستفادة من ذلك المسار — ماذا تبني أولاً، وكيف تكسب أصحاب المصلحة المتشككين، وأي الزوايا يمكن قصها وأيها لا يمكن — هي موضوع هذه السلسلة.
ما القادم في السلسلة
في المقالات التسع القادمة سأستعرض الرحلة بالتفصيل: اختيار Laravel وFilament، ومزامنة الموظفين عبر LDAP مع ضبط صارم للصلاحيات، والمعاناة الحقيقية في تكامل PHP مع Oracle وMSSQL، ومعمارية التكامل التي أبقت عشرات الاتصالات تحت السيطرة، وميزة الاستعلام عن القسائم التي وضعت أكثر من مليوني سجل بين يدي فريق الأعمال، وأداة إدارة إجراءات بُنيت لمكتب الرئيس التنفيذي في أسبوع واحد، والطريق من خوادم لينكس التقليدية إلى صور Docker المتجهة نحو OpenShift.
إذا سبق أن نظرت إلى عرض مورّد وتساءلت: «هل نستطيع بناءه بأنفسنا؟» — فهذه السلسلة هي إجابتي الصادقة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.